الشيخ المحمودي

211

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وهنا تعاليق تعزيزية نقلية التعليق الأول : فيما يناسب المقام من ذكر قطعة من رسالة الحقوق للسيد السجاد ، الإمام زين العابدين عليه السلام ، رواها الشيخ الصدوق في الفقيه والخصال مسندا ، ورواها السيد ابن طاوس ( ره ) عن رسائل الكليني ( ره ) كذلك ، ورواها الحسن بن علي بن شعبه ( ره ) في تحف العقول 183 مرسلا ، ونحن نذكرها من تحف العقول . قال عليه السلام : اعلم رحمك الله ان الله عليك حقوقا محيطة لك في كل حركة تحركتها ، أو سكنة سكنتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرفت بها ، بعضها أكبر من بعض ، وأكبر حقوق الله عليك ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى ، من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ومنه تفرع . ثم ما أوجبه عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل لبصرك عليك حقا ، ولسمعك عليك حقا ، وللسانك عليك حقا ، وليدك عليك حقا ، ولرجلك عليك حقا ، ولبطنك عليك حقا ، ولفرجك عليك حقا ، فهذه الجوارح السبع التي تكون بها الافعال . ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا ، فجعل لصلاتك عليك حقا ، ولصومك عليك حقا ، ولصدقتك عليك حقا ، ولهديك عليك حقا ، ولأفعالك عليك حقا . ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك ، وأوجبها عليك حق أئمتك ، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك ، فهذه